في خطوة تعيد صياغة معايير الأمان الساحلي على مستوى العالم، دشنت بلدية دبي منظومة متكاملة لسلامة الشواطئ، تجمع بين روبوتات إنقاذ مائية متقدمة وطائرات مسيّرة للإنقاذ فوق الماء، تعزيزاً لمكانة دبي كإحدى المدن الرائدة إقليمياً وعالمياً في مجال السلامة الساحلية الذكية.
وتُعد هذه المبادرة الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، وتعكس التوجه نحو الحلول المدعومة بالذكاء الاصطناعي لحماية الزوار، وتسريع أوقات الاستجابة، وتعزيز تجربة مرتادي الشواطئ على مدار العام.
وتعزز هذه المبادرة ريادة دبي كأذكى مدينة ساحلية عالمياً، حيث تعمل المنظومة الجديدة كـ "فريق طوارئ رقمي" يراقب الشواطئ على مدار الساعة.
يقع في قلب هذا النظام روبوت الإنقاذ المائي، وهو الأول من نوعه في الشرق الأوسط. ويعمل هذا الجهاز ذاتي الدفع ويتم التحكم فيه عن بُعد، ويمكنه الوصول إلى السباحين الذين يواجهون خطر الغرق بسرعة تصل إلى 5 أضعاف سرعة المنقذ التقليدي.
كما يستطيع الروبوت العمل على مسافة تصل إلى كيلومتر واحد من الشاطئ، وسحب وزن يصل إلى 500 كيلوغرام، ما يمكّن فرق الإنقاذ من الاستجابة بسرعة أكبر، مع تقليل المخاطر البدنية على المنقذين في ظروف البحر الصعبة.
ويكتمل النظام باستخدام طائرات مسيّرة للإنقاذ المائي، غالباً ما توصف بأنها "عوامات نجاة طائرة"، إذ يمكن لهذه الطائرات التحليق بسرعة فوق المياه، ثم الهبوط على سطح البحر لتوفير طفو فوري للأشخاص المعرضين للخطر.
كما أنها مزودة بكاميرات تنقل بثاً مباشراً، ما يمنح فرق الإنقاذ رؤية فورية للحوادث، ويساعد على اكتشاف الحالات بسرعة، وتقييم المخاطر بدقة، وتنسيق عمليات الإنقاذ بكفاءة أعلى.