image

في مثل هذا اليوم، السادس من مايو، لا نحتفل فقط بمرور خمسة عقود على قرار تاريخي، بل نحتفي بميلاد "درع الوطن" وسياجه الحصين. اليوم، تُكمل دولة الإمارات 50 عاماً على القرار الاستراتيجي الذي اتخذه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، "طيب الله ثراه"، وإخوانه الحكام، بتوحيد القوات المسلحة تحت علم واحد وقيادة واحدة، لتتحول من قوة دفاعية ناشئة إلى واحدة من أكثر الجيوش تطوراً واحترافية في المنطقة والعالم.

خمسة عقود من "هندسة القوة": من التأسيس إلى السيادة الرقمية

لم يكن توحيد القوات المسلحة مجرد دمج للوحدات، بل كان بناءً لمنظومة متكاملة تقوم على استباق التحديات. واليوم، في عام 2026، تتجلى ملامح هذه القوة في مسارات مذهلة:

  • الصناعة الدفاعية الوطنية: تحولت الإمارات من مستورد للسلاح إلى شريك فاعل في تطويره. نحن اليوم نصنع ونصدر المدرعات، والطائرات بدون طيار (الدرون)، والسفن الحربية، مما يعزز استقلاليتنا الاستراتيجية.

  • التفوق الجوي والبحري: بامتلاك أحدث المقاتلات ومنظومات الإنذار المبكر، إلى جانب تأمين الممرات الملاحية العالمية، باتت القوات المسلحة ضمانة للاستقرار في قلب الممرات المائية الأكثر نشاطاً في العالم.

  • المعركة غير المرئية (الأمن السيبراني): أدركت القيادة مبكراً أن الحروب الحديثة تبدأ رقمياً، فطورت قدرات سيبرانية دفاعية وهجومية لحماية البنية التحتية والبيانات الوطنية.

الإنسان أولاً

رغم التطور التقني الهائل، تظل العقيدة العسكرية الإماراتية مؤمنة بأن "الإنسان هو مركز القوة".

  • الخدمة الوطنية (منذ 2014): لم تكن مجرد تدريب عسكري، بل مدرسة وطنية صقلت مهارات الشباب الإماراتي في القيادة وإدارة الأزمات والتفكير التحليلي.

  • الاحترافية الميدانية: الضابط الإماراتي اليوم ليس مجرد مقاتل تقليدي، بل قائد ميداني قادر على اتخاذ قرارات معقدة في بيئات عملياتية رقمية ومشتركة مع جيوش عالمية.

سفراء العطاء: اليد التي تحمي.. واليد التي تبني

لم تكتفِ قواتنا المسلحة بميادين القتال، بل كانت دائماً في مقدمة الركب في المهام الإنسانية والإغاثية. من مناطق الكوارث إلى بؤر النزاعات، ترجم جنودنا قيم "زايد الخير" إلى واقع ملموس، مثبتين أن القوة الإماراتية هي دائماً "قوة خير" تهدف لنشر السلام وحماية الإنسان أينما كان.

في ذكرى يوبيلنا الذهبي، نجدد العهد والولاء لقيادتنا الرشيدة ولحماة الدار. نحن في راديو الرابعة، وإذ نحتفي بهذه المسيرة المظفرة، ندرك أن صوتنا الإعلامي هو جزء من منظومة الدفاع عن منجزات الوطن. فكما تحرس قواتنا حدودنا، نحرس نحن وعي مجتمعنا وننقل فخرنا لكل بيت. انضموا إلى أكثر من مليون مستمع يومياً يشاركوننا الاحتفاء بيوم الفخر والوحدة، لنبقى معاً النبض الصادق لدار زايد.