في إنجاز علمي يعزز مكانة دولة الإمارات كمركز عالمي للابتكار والاستدامة، نجح فريق بحثي مشترك من جامعة زايد وجامعة الإمارات العربية المتحدة، في تطوير تقنية مبتكرة حاصلة على براءة اختراع أميركية، تتيح تحويل ثلاثة من أبرز المخلفات البيئية والصناعية في المنطقة إلى مواد بناء مستدامة منخفضة الكربون.
ويُعد هذا الابتكار نموذجاً متقدماً لتطبيقات الاقتصاد الدائري، حيث يجمع بين معالجة المخلفات الصناعية، واحتجاز الكربون، وإنتاج مواد إنشائية عالية الكفاءة، بما يدعم مستهدفات الدولة لتحقيق الحياد المناخي.
وجاء هذا الإنجاز ثمرة شراكة بحثية ممتدة وضعت حلولاً عملية للتحديات البيئية، وشارك فيها كل من: الدكتورة مايسة الجمل (جامعة زايد)، والدكتور علي المرزوقي، والدكتورة أميرة محمد، والدكتورة نوران حسين موسى (جامعة الإمارات).
معادلة الابتكار: كيف تذوب المخلفات في منظومة إنتاج واحدة؟
أوضح الفريق البحثي لـ «الإمارات اليوم» أن التقنية تعتمد على دمج 3 عناصر كانت تُشكل عبئاً بيئياً، وتحويلها إلى موارد اقتصادية:
1. المحاليل الملحية (مخلفات تحلية المياه)
انطلق المشروع من تحدي التزايد المستمر للمحاليل الملحية الناتجة عن التحلية، وتمت إعادة توظيفها بنجاح كمواد أولية تدخل في صناعة البناء بدلاً من هدرها.
2. ثاني أكسيد الكربون (تقنية الكربنة المائية)
يعتمد جوهر الابتكار على حبس الغاز عبر إدخاله في تفاعلات كيميائية مع مواد قلوية وأملاح مستخلصة من المخلفات، مما يؤدي إلى تكوين معادن كربوناتية صلبة تحتجز الكربون بصورة دائمة وتمنع انبعاثه.
3. الكبريت المتراكم (مخلفات النفط والغاز)
تم دمج الكبريت المتوافر بكميات كبيرة في عمليات التكرير، لتصنيع "خرسانة كبريتية متطورة" تتمتع بخصائص هندسية وبيئية متقدمة للغاية.
مميزات الخرسانة المبتكرة وأين ستُستخدم؟
أظهرت النتائج الأولية للأبحاث أن الخرسانة الكبريتية المنتجة محلياً تتمتع بمقاومة فائقة للتآكل والملوحة والظروف المناخية القاسية، مما يجعلها الخيار المثالي للاستخدام في:
-
المنشآت والمشاريع الساحلية البحرية.
-
شبكات الصرف الصحي وبنيتها التحتية.
-
البنية التحتية الصناعية المعقدة.
-
أنظمة احتواء النفايات.