image (1)
مع اقتراب ساعة الصفر لانطلاق امتحانات نهاية العام الأكاديمي الحالي 2025-2026، وجهت إدارات المدارس الحكومية والخاصة في الدولة تحذيراً شديد اللهجة للطلبة وأولياء الأمور، مشددة على ضرورة الالتزام التام بالدوام المدرسي حتى آخر يوم دراسي، ومؤكدة أن ظاهرة "الغياب الجماعي" أو الفردي التي تسبق الاختبارات ستُواجه بمسطرة قانونية وإجراءات تصاعدية صارمة.
واستناداً إلى الدليل الإجرائي للحضور والغياب المدرسي المعتمد للعام الدراسي الجاري، أوضحت المدارس أن احتساب غياب الطالب بدون عذر مقبول لن يمر دون عواقب، حيث يبدأ النظام الإلكتروني برصد المخالفات وتوجيه الإنذارات الآلية وتصعيد الملفات وصولاً إلى الجهات القضائية والتربوية المختصة لحماية مستقبل الطلبة وتعزيز الانضباط.

خارطة الإجراءات التصاعدية.. من اليوم الأول وحتى الـ 15

يتضمن التسلسل المعتمد في الدليل الإجرائي حزمة من العقوبات والتنبيهات التي تتراكم مع زيادة أيام غياب الطالب غير المبرر على النحو التالي:
  • غياب يوم واحد: توجيه التنبيه الأول إلكترونياً وبشكل فوري للطالب وولي أمره.
  • غياب 3 أيام: توجيه التنبيه الثاني وإشعار رسمي لأولياء الأمور لبيان الأسباب المعوقة لدوام الطالب.
  • غياب 6 أيام: خطوة حمائية جادة؛ حيث يتم تحويل ملف الطالب رسمياً إلى "وحدة حماية الطفل" لدراسة الحالة والوقوف على مدى وجود إهمال أسري.
  • غياب 10 أيام: إعادة تحويل الملف إلى وحدة حماية الطفل مع توجيه إنذار خطي نهائي لولي الأمر.
  • غياب 15 يوماً (الحد الأقصى القاتل): عند بلوغ هذه المرحلة، يُحال الملف كاملاً إلى ثلاث جهات عليا معاً: وحدة حماية الطفل، إدارة جودة الحياة، وقطاع العمليات المدرسية لاتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية الرادعة، والتي قد تؤثر بشكل مباشر على المسيرة الدراسية للطالب وتقييمه السلوكي.

لماذا هذا الحسم في الأيام الأخيرة؟

أكدت القيادات التربوية أن الأيام التي تسبق امتحانات نهاية العام ليست فترة "ميتة" كما يظن بعض الطلبة، بل هي الأهم على الإطلاق لاستكمال شرح المقررات الدراسية، وإجراء المراجعات الختامية، وتدريب الطلبة على نماذج الاختبارات، مؤكدين أن غياب الطالب في هذا التوقيت الحرِج يلحق ضرراً بليغاً بتحصيله العلمي ونسب نجاحه.
لأن التفوق والتميز لا يأتيان بالمصادفة، بل بالالتزام والانضباط حتى الدقيقة الأخيرة، نناشدكم في راديو الرابعة، أولياء أمور وطلبة، بأن تكونوا على قدر المسؤولية. إن مقاعد الدراسة في هذه الأيام هي السلاح الأقوى لضمان درجات عليا في امتحانات نهاية العام، والتهاون بالغياب قد يكلّفكم الكثير تربوياً وقانونياً. لنجعل من الأيام القادمة انطلاقة حقيقية نحو منصات النجاح والفخر. كل التوفيق لأبنائنا وبناتنا، ونحن معكم دائماً بصوت التشجيع والوعي عبر الأثير.