أكد أكاديميون وخبراء تربويون أن بناء «الهوية المهنية» المبكرة للطلبة لم يعد يرتبط بمرحلة التخرج فحسب، بل هو مسار تدريجي يتشكل خلال سنوات الدراسة، عبر تكامل ستة عوامل رئيسة تساعد الطلبة على اتخاذ قرارات تعليمية واعية وتزيد من جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل المستقبلي.
وأوضح المتخصصون أن التحول التقني المتسارع والذكاء الاصطناعي يتطلبان إعادة تصميم التجربة التعليمية لتبني نموذج «التعلم المرن مدى الحياة»، وتجاوز فكرة الشهادة الجامعة الواحدة.
العوامل الـ 6 المؤثرة في بناء الهوية المهنية:
-
الإرشاد الأكاديمي والمهني: توجيه مستمر ومبكر يربط ميول الطالب بتخصصات المستقبل والاقتصاد الرقمي.
-
اكتشاف الذات والقدرات: فهم الخيارات المتاحة وتقييم المهارات والاهتمامات الشخصية بعمق.
-
التجارب العملية وتنمية المهارات: إتاحة المشاريع التطبيقية والورش التدريبية والمحاكاة لبيئة العمل.
-
ربط التعليم بسوق العمل: دمج الشهادات المهنية القصيرة والمسارات التعليمية المرنة والقابلة للتخصيص.
-
جودة البيئة الجامعية: تجسيد الاحترافية والممارسات الميدانية اليومية داخل الحرم الجامعي.
-
دعم الأسرة والتفاعل المباشر: إشراك أولياء الأمور بالتخصصات الناشئة وتمكين الطالب عبر الجولات الميدانية.
أبرز تصريحات الخبراء والأكاديميين:
-
د. منصور العور (رئيس جامعة حمدان بن محمد الذكية): شدد على أن التغير المتسارع للمهارات جعل الاعتماد على شهادة جامعية واحدة لعقود أمراً غير واقعي، مؤكداً أهمية التعلم المرن والشهادات القصيرة التي تتماشى مع رؤية الإمارات للاقتصاد المعرفي.
-
د. فريدريك تي. ويرلي (جامعة ولونغونغ في دبي): نبه إلى ضرورة عدم التعامل مع الجامعة كـ «امتداد للمرحلة الثانوية»، بل باعتبارها الخطوة الأولى في المسيرة المهنية التي تتطلب ممارسة الاحترافية يومياً.
-
د. موزة الشحي (عضو المجلس الوطني الاتحادي): دعت لتعزيز منظومة الإرشاد في المدارس والجامعات وتقليل الفجوة مع سوق العمل، لا سيما في مجالات الذكاء الاصطناعي، الطاقة المتجددة، والرعاية الصحية المتقدمة.
-
دائرة التعليم والمعرفة بأبوظبي: ألزمت المدارس بتطبيق سياسة توجيه مهني وجامعي متكاملة تشمل توفير مرشد متخصص لكل مدرية وتنمية مهارات التواصل مع الخريجين.
-
رؤى أكاديمية سريعة: دعت كل من البروفيسورة فهميدة حسين (ميدلسكس)، د. كليو شافينو (السوربون)، ود. ليلى كروما (جامعة أبوظبي) إلى التكيف القيادي مع التكنولوجيا وإشراك الأسرة لمساعدة الطالب على بناء تصور مستقبلي واضح.