حققت الأبحاث الطبية في دولة الإمارات سبقاً علمياً جديداً؛ حيث كشف فريق بحثي في مركز أبوظبي للخلايا الجذعية (ADSCC) التابع لمجموعة "بيورهيلث" عن دور رئيسي غير مسبوق للخلايا النجمية (Astrocytes) في تطور مرض "هنتنغتون" التنكسي، خلافاً للاعتقاد العلمي السائد منذ عقود والذي ركّز حصراً على الخلايا العصبية.
ولا يقتصر هذا الإنجاز على فهم المرض الوراثي الذي يسبب تدهور الحركة والقدرات الإدراكية، بل نجح الفريق أيضاً في اختبار مركبات دوائية أعادت للخلايا بنيتها ووظائفها الطبيعية، مما يفتح الباب أمام علاجات جذريّة للمرض مستقبلاً.
تفاصيل المنهجية والاكتشاف العلمي:
-
طريقة البحث: قام الباحثون بإعادة برمجة خلايا من جلد ودم مرضى بمراحل عمرية مختلفة إلى خلايا جذعية مستحثة، لتطوير نماذج مخبرية محاكية لأنسجة الدماغ.
-
سبب الخلل: أظهرت النتائج أن البروتين المتحوّر للمرض يعطّل ثلاث آليات جزيئية مسؤولة عن بناء الخلايا النجمية، مما يفقدها بنيتها الطبيعية.
-
العلاج والنتائج: نجح الفريق في اختبار 3 مركبات دوائية أعادت تنشيط الآليات المعطلة واستعادت الخلايا وظائفها، وتكللت التجارب بالنجاح على نماذج حيوانية تحسنت حركتها بشكل ملحوظ.
-
تسريع العلاج: أوضح البروفيسور أنجيلو ل. فيسكوفي أن أحد المركبات الدوائية المكتشفة يخضع حالياً للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية لمرض آخر، مما يسرّع إمكانية اعتماده لمرض هنتنغتون.
-
تطبيقات مستقبليّة: تتيح المنصة البحثية المستخدمة دراسة أمراض أخرى مستقبلاً مثل: الزهايمر، باركنسون، التصلب المتعدد، وفقر الدم المنجلي.