image (1)
حذّر خبراء ومستشارون قانونيون من المخاطر الجسيمة للاعتماد الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في صياغة مذكرات الدفاع وملفات القضايا. وأكدوا أن الاعتماد العشوائي على هذه التقنيات قد يتسبب في خسارة القضايا، أو إنتاج نصوص وهمية، بل وتحويل معلومة صحيحة قُدِّمت في غير موضعها إلى دليل ضد الموكل نفسه!
وكشف أحد أصحاب مكاتب المحاماة في الإمارات عن الاستغناء عن خدمات 3 مستشارين قانونيين واستبعادهم بسبب مخالفتهم للأصول المهنية واعتماهم الكلي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إعداد ملفات القضايا.

أبرز مخاطر الاعتماد المباشر على الذكاء الاصطناعي في القضايا:

  1. انعدام الاستراتيجية والتوقيت: العمل القانوني لا يقوم على حشد النصوص، بل على "استراتيجية" تُحدد ماذا تقدم، وكيف تقدمه، وفي أي وقت. تقديم معلومة صحيحة في توقيت خاطئ قد يخدم الخصم.
  2. هلوسة الذكاء الاصطناعي (معلومات غير صحيحة): قد تتولى التطبيقات اختلاق مواد قانونية أو الاستشهاد بمراجع غير موجودة أصلاً بصياغة مقنعة جداً.
  3. انتهاك الخصوصية والسرية: إدخال مستندات وبيانات قضايا الموكلين الحساسة في تطبيقات عامة يهدد السرية المهنية وقوانين حماية البيانات.
  4. افتار المسؤولية: الذكاء الاصطناعي مجرد أداة تقنية لا تتحمل أي مسؤولية قانونية أو أخلاقية عن مخرجاتها، والمسؤولية الكاملة تقع على عاتق المحامي.

كيف تُوظف التقنية بصورة صحيحة في القانون؟

  • المحامية فاطمة آل علي: تؤكد أن استبعاد ما ينتجه التطبيق وإعادة صياغة المذكرة وفق استراتيجية حقيقية هو الخيار الآمن، لأن التكتيك القانوني لا يقدر عليه الذكاء الاصطناعي.
  • المستشارة القانونية أساور المنصوري: تشدد على أن الذكاء الاصطناعي "مساعد رائع" في تلخيص النصوص والبحث والترجمة وتوفير الوقت، بشرط خضوع كل مخرج لمراجعة بشرية وتدقيق من المصادر الرسمية.
  • المحامي محمد العوامي المنصوري: يوضح أن الخبرة القانونية تراكمية ولا يمكن استبدالها ببرمجيات، والاستغناء عن العنصر البشري لصالح التقنية في صياغة الدفاع مخاطرة غير محسوبة.
تابعوا آخر وأهم الأخبار دائماً على راديو الرابعة إذاعة المنوعات العربية الأولى في الإمارات.