693fbf704c59b75b4c702163

في لفتة إنسانية، فوجئ معلم مصري متقاعد من محافظة سوهاج بزيارة غير متوقعة من عدد من طلابه اليمنيين القدامى، بعد انقطاع دام أكثر من أربعة عقود، في مشهد أعاد إلى الذاكرة قيمة التعليم وأثره العميق العابر للزمن والحدود، وفق ما ذكرته وسائل إعلام مصرية ويمنية.

وتعود تفاصيل القصة إلى مسيرة معلم الفيزياء والكيمياء محمد عبدالعال المهنية، التي بدأت عقب تخرجه من كلية العلوم، حين تقدم لمسابقة أعلنت عنها جهات رسمية للتعاقد مع معلمين مصريين للعمل خارج البلاد، وبعد اجتيازه الاختبارات، تم إيفاده إلى مدينة عدن، قبل أن يُنقل لاحقاً إلى محافظة شبوة، حيث أمضى سنوات في التدريس  إلى أن غادر اليمن عام 1989.

وبعد مرور عشرات السنين، قرر عدد من طلابه السابقين، وهم من خريجي دفعة 1990-1991 في محافظة يافع، البحث عن معلمهم الذي ترك أثراً كبيراً في حياتهم، وبعد جهود طويلة في التتبع والتواصل، نجحوا في الوصول إليه وتنظيم رحلة خاصة إلى مصر للقائه.

وضم الوفد الزائر شخصيات باتت تشغل مناصب بارزة في المجتمع اليمني، من بينهم مسؤولون محليون وقضاة ورجال أعمال، حيث قدّموا لمعلمهم درعاً تذكارياً تعبيراً عن امتنانهم لما قدمه لهم خلال سنوات الدراسة.

وأعرب عبدالعال عن تأثره الشديد بهذه المبادرة، مؤكدًا أنه لم يتعرف على طلابه في البداية بسبب تغير الملامح، لكنه استعاد الذكريات سريعاً مع الحديث، وقال إن هذه الزيارة كانت من أجمل اللحظات في حياته، مضيفاً :"شعرت أن رسالة التعليم لا تضيع، وأن ما يزرعه المعلم في طلابه قد يثمر بعد سنوات طويلة".