image (1)
في وقت باتت فيه هواتفنا الذكية تخزن كل شيء، من أرقام الهواتف إلى ذكرياتنا الشخصية، أطلق أطباء ومختصون في الإمارات صرخة تحذير من ظاهرة "الشيخوخة الذهنية المبكرة". الاعتماد المفرط على ما يُعرف بـ "العقل الخارجي" (الأجهزة الذكية) بدأ يغير طريقة عمل الدماغ البشري، مسبباً تراجعاً في قدرات التركيز، الانتباه، وسرعة الاسترجاع.

الذاكرة . . استخدمها أو اخسرها

أكد الدكتور أحمد عبيد، استشاري طب الأعصاب، أن الذاكرة تعمل مثل العضلات تماماً؛ فكلما تراجع دور الدماغ في استرجاع المعلومات لمصلحة الأجهزة، تراجعت كفاءته تدريجياً فيما يُسمى "تفريغ العبء المعرفي". هذا الكسل الذهني لا يضعف الذاكرة فحسب، بل يقلل من مهارات حل المشكلات والتفكير العميق.

تجربة الأسبوعين: تحسن بنسبة 70%

كشف الدكتور عادل سجواني، استشاري طب الأسرة، عن نتائج مذهلة لدراسة كندية أظهرت أن الابتعاد عن إنترنت الهاتف لمدة أسبوعين (مع الإبقاء على المكالمات فقط) أدى إلى:
  • انخفاض أعراض الاكتئاب بنسبة 70%.
  • تحسن في الذاكرة والكفاءة الذهنية يعادل استعادة 10 سنوات من شباب العقل.
  • التخلص من الإجهاد الرقمي الناتج عن التنقل المستمر بين التطبيقات.

3 علامات تدل على تراجع كفاءة عقلك:

  • نسيان المعلومات البسيطة: مثل نسيان الأرقام أو المواعيد المتكررة دون منبهات.
  • صعوبة استرجاع المحادثات: الاعتماد الكلي على الهاتف لتذكر ما قيل مؤخراً.
  • التشتت الذهني: ضعف القدرة على التركيز في مهمة واحدة لفترة طويلة.

خطر "العقل الخارجي" على الأطفال

حذرت الدكتورة رامية الهاشمي، استشارية طب الأطفال، من أن الأطفال تحت سن الخامسة يمرون بمرحلة بناء المسارات الذهنية الأساسية. الاعتماد المبكر على الشاشات يحرم الطفل من التفاعل النشط الضروري لنمو الذاكرة، ويجعلهم أقل صبراً مع المهام التي تتطلب تفكيراً عميقاً، مما يؤثر مباشرة على تحصيلهم الدراسي وتفاعلهم الاجتماعي.

كيف تستعيد نشاط عقلك؟

  • درب عقلك أولاً: حاول تذكر المعلومة أو الرقم ذاتياً قبل اللجوء لمحرك البحث أو الهاتف.
  • فلترة الإشعارات: قلل من تنبيهات التطبيقات لتقليل تشتت الانتباه.
  • مناطق خالية من الهاتف: امنع استخدام الهاتف أثناء الوجبات، المحادثات الأسرية، وقبل النوم بمدة كافية.
  • أنشطة ذهنية بديلة: ممارسة القراءة، سرد القصص، والألعاب الذهنية التقليدية لتنشيط المسارات العصبية.
انضموا إلى أكثر من مليون مستمع يومياً على راديو الرابعة يشاركوننا التطلع لمستقبل ذكي وصحي، عبر أثيرنا ومنصاتنا الرقمية.