اختتمت مجموعة عمل الإمارات للبيئة بنجاح الدورة الخامسة والعشرين من مسابقة الخطابة البيئية السنوية بين الكليات والجامعات والتي تغطي المنطقة العربية وخارجها. عُقدت هذه المسابقة في الفترة من 24 إلى 27 نوفمبر 2025 في كليات التقنية العليا - حرم المدينة الأكاديمية.
وفي إنجازٍ تاريخيٍّ هامٍّ بمناسبة اليوبيل الفضي، جمعت هذه الفعالية الهجينة ثنائية اللغة (الإنجليزية/العربية)، التي استمرت أربعة أيام، طلاباً جامعيين متحمسين أظهروا شغفاً كبيراً بالبحث والتفكير النقدي والقيادة البيئية.
استقبلت نسخة هذا العام 480 طالبًا وطالبة من مختلف التخصصات الأكاديمية والجنسيات. وقد أتاحت هذه البنية الهجينة للطلبة من جميع أنحاء العالم العربي وخارجه المشاركة إما حضورياً أو افتراضياً، مما عزز سمعة المسابقة كمنصة عالمية حقيقية لمشاركة الشباب.
وفي كلمتها الافتتاحية للمسابقة قالت الدكتورة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة: "على مدار خمس وعشرون عامًا، برزت مسابقة الخطابة البيئية بين الكليات، التي تنظمها مجموعة عمل الإمارات للبيئة، كمنارة للتعليم البيئي وتمكين الشباب. منذ انطلاق المسابقة عام 2001، شارك آلاف الطلبة، مستخدمين هذه المنصة لبلورة حلول للتحديات البيئية المُلحة، والمساهمة بشكل فعّال في حوارات الاستدامة الإقليمية والعالمية.
وقد طرحت دورة 2025 أربعة مواضيع مُلهمة ومُركزة على المستقبل، تتماشى مع أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة ورؤية دولة الإمارات العربية المتحدة والمنطقة للاستدامة والابتكار، حيث عمل الموضوع الأول عنوان " ازمتان مترابطتان: التغير المناخي والتنوع البيولوجي وطريقة معالجتهما" وحمل الموضوع الثاني عنوان " أثر مستحضرات التجميل وصناعة الملابس على البصمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية" فيما حمل الموضوع الثالث عنوان " إعادة النظر: كيف يؤثر الذكاء الاصطناعي على الحلول البيئية" و الموضوع الرابع و الأخير تحت عنوان " التحضر أم السلامة: دور المدن المستدامة في الصحة العامة ".
وأضافت: "جسّدت السنوات الخمس والعشرون الماضية من هذه المسابقة رحلةً رائعةً من المثابرة، العزم والتقدم. من خلال هذه المنصة، عبّر آلاف الشباب عن آرائهم، ووسّعوا آفاقهم وبرزوا كأبطال حقيقيين في مجال البيئة. وعندما نحتفل بهذا الإنجاز، لا نُكرّم الفائزين فحسب، بل نُكرّم أيضًا كل مشارك ساهم في بناء عالم أكثر وعيًا، تعاطفًا واستدامةً."
وقالت: "في عام 2025، الذي يُحتفل به على الساحة الوطنية باعتباره "عام المجتمع"، الذي يعكس التفاني، الوحدة وروح التعاون التي أظهره الطلبة الجهد الجماعي المطلوب لمواجهة التحديات البيئية في عصرنا".
قامت لجنة تحكيم مرموقة من خبراء الاستدامة ثنائيي اللغة بتحكيم المسابقة، حيث قدموا تقييمات دقيقة وملاحظات بناءة لكل فريق مشارك. وقد أثرت خبرتهم العميقة التجربة العامة ونتائج التعلم للمشاركين.
وضمت لجنة التحكيم كل من المهندس رضا سلمان خبير الاستدامة والسيدة ديما مارون، شريك ومدير تنفيذي في شركة ثرايفيج سولوشنز، والسيد أشرف الصباحي، رئيس قسم إدارة المناطق البحرية المحمية، التنوع البيولوجي البري والبحري، هيئة البيئة – أبوظبي، والمهندس سعود الأحمد، إدارة الإنتاجية وإدارة الطلب، وزارة الطاقة والبنية التحتية، والسيدة مريم المزروعي، المديرة التنفيذية الرئيسية للتدقيق والمتابعة، وزارة الطاقة والبنية التحتية، والسيد كريستوف إنكيري، مدير المنتجات - شركة اميرتز بيوتك، والمهندس مصطفى خليفة، أخصائي بيئة أول، قائد فريق التنوع الحيوي، مدير إدارة التنوع الحيوي بالإنابة - هيئة حماية وتطوير البيئة، و الأستاذة نفيسة الجبان، مدربة تعليمية ورئيسة قسم الفيزياء، مدرسة دبي الوطنية.
وفاز عن موضوع "أزمتان مترابطتان: التغير المناخي والتنوع البيولوجي وطريقة معالجتهما" جامعة الأمير سلطان، كلية العمارة والتصميم، المملكة العربية السعودية وعن الموضوع الثاني "أثر مستحضرات التجميل وصناعة الملابس على البصمة البيئية والاجتماعية والاقتصادية" فازت جامعة صحار، كلية التربية، سلطنة عمان. فيما فازت جامعتين بالمناصفة عن الموضوع الثالث "إعادة النظر: كيف يؤثر الذكاء الإصطناعي على الحلول البيئية" جامعة اليمامة، كلية الأعمال والإدارة، الخبر، المملكة العربية السعودية وجامعة صحار، كلية الهندسة، صحار، سلطنة عمان وعن الموضوع الرابع "التحضر أم الرفاهية: دور المدن المستدامة في الصحة العامة". جامعة الأمير سلطان، مركز التعليم والتعلم، المملكة العربية السعودية وتم تقديم درع اليوبيل الفضي المرموق، التي تُمنح للمؤسسة الحاصلة على أعلى مجموع نقاط على مدار أربعة أيام، إلى جامعة الأمير سلطان، مركز التعليم والتعلم، المملكة العربية السعودية
وحظيت دورة اليوبيل الفضي بدعم شركاء مرموقين يشاركون مجموعة عمل الإمارات للبيئة التزامها الراسخ بالتعليم البيئي وتمكين الشباب، حيث استضافت كليات التقنية العليا - حرم المدينة الأكاديمية، بسخاء، فعاليات البرنامج، بينما قدمت شركتا أبيلا وشركاه وشركة إنتركات للضيافة دعمًا استثنائيًا في مجال تقديم الطعام طوال فترة البرنامج. وساهمت المدرسة الأمريكية للإبداع العلمي - مليحة بشكل فعّال من خلال توفير عريف الحفل وملخصات مواضيع المسابقة. وقد افتتح الحفل بشكل جميل بعرض موسيقي مؤثر قدمه طلاب جمعية النور لرعاية وتأهيل أصحاب الهمم.
يُمثل هذا الحدث لمجموعة عمل الإمارات للبيئة، المعتمد من برنامج الأمم المتحدة للبيئة واتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، خطوةً مهمة نحو تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، حيث يُعالج بعضًا من أهم الأولويات البيئية والاجتماعية في عصرنا. إذ ركز بالاضافة الى الهدف الرئيسي #4: التعليم الجيد، على الهدف # 2: القضاء على الجوع، والهدف #3: الصحة الجيدة والرفاهية، والهدف # 6: المياه النظيفة والصرف الصحي، والهدف #7: طاقة نظيفة وبأسعار معقولة، والهدف #9: الصناعة والابتكار والبنية الأساسية، والهدف #11: المدن والمجتمعات المستدامة، والهدف #12: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، والهدف #13: العمل المناخي، والهدف #14: الحياة تحت الماء، والهدف #15: الحياة على الأرض، والهدف #17: الشراكة من أجل تحقيق الأهداف.