image (1)
أجمع قانونيون وأكاديميون على أن الذكاء الاصطناعي يُعد أداة مساعدة ونوعية في القطاع القضائي تختصر آلاف الساعات في البحث وأتمتة العقود، إلا أنه لن يكون بدلاً عن القاضي أو المحامي لفقدانه روح القانون والحكمة البشرية والقدرة على التفكير النقدي.
وحذّر الخبراء  من المخاطر والأخطاء الجسيمة للتقنية، وفي مقدمتها «الهلوسة البرمجية» التي تقود لاختراع سوابق قضائية وهمية، فضلاً عن تحيز الخوارزميات وتسريب البيانات السرية للمتقاضين.

أبرز آراء ومخاوف القانونيين والأكاديميين:

  • صياغة ممتازة وأخطاء خطيرة: حذرت المحامية نادية خالد من أن خطورة الذكاء الاصطناعي تكمن في إنتاجه أخطاءً تبدو منطقية ومصوغة بأسلوب قانوني بليغ ومقنع، مشددة على أن المساءلة والمسؤولية التامة تظلان على عاتق العنصر البشري.
  • دور ثانوي ومساعد: أكد المحامي علي خضر العبادي أن العمل القانوني يعتمد على التخطيط الاستراتيجي، وأن دور التكنولوجيا يقتصر على تنظيم المواعيد والبحث الأرشيفي وتلخيص التشريعات المقارنة تحت تدقيق المحامي.
  • القدرات الاستقلالية والتحديات: أوضح رئيس قسم القانون الخاص بجامعة الإمارات، د. عماد الدحيات، أن التقنية تملك استقلالية وفحصاً سريعاً للعقود، لكنها تثير مخاوف تتعلق بالدقة والتحيز الخوارزمي وانعدام الشخصية القانونية للآلة.
  • إعادة تشكيل المهن والأكاديميا: بيّن مدير جامعة أبوظبي (حرم دبي)، د. أنس النجداوي، أن الذكاء الاصطناعي أحدث تغييرات جوهرية في معالجة البيانات، داعياً الجامعات لتطوير مناهجها لإعداد قانونيي المستقبل بأدوات حديثة.
  • التوازن بين السرعة والنزاهة: أشار أستاذ القانون بجميعة عجمان، د. نصر أبوالفتوح، إلى أن البيئة التشريعية في الإمارات (كاستراتيجية الذكاء الاصطناعي 2031 وقانون حماية البيانات) أرست إطاراً ريادياً للتكامل بين المحاكم الافتراضية والقيم الإنسانية للعدالة.
  • غياب الحكمة وروح القانون: أكد العميد الأسبق لكلية الإمام مالك للشريعة والقانون، د. خالد رأفت، أن إعمال القانون ليس مجرد معادلات إحصائية جافة، بل يتطلب حكمة بشرية ونفاذاً لروح التشريع لا تملكه الآلة.
  • واقعة نيويورك الشهيرة: استشهد التقرير بسابقة قضائية صدمت الأوساط القانونية بنيويورك، بعدما اعتمد محاميان على الذكاء الاصطناعي لإعداد مذكرة دفاع ليتبين تباعاً اختراع النظام لـ 6 قضايا وأحكام وهمية لا وجود لها.
تابعوا آخر وأهم الأخبار دائماً على راديو الرابعة إذاعة المنوعات العربية الأولى في الإمارات.