في قمة كروية ثأرية وتاريخية تجذب أنظار الملايين، يتجدد الصدام المونديالي بين المنتخيبن الفرنسي والمغربي، في تمام الساعة 12:00 منتصف ليلة اليوم الخميس بتوقيت دولة الإمارات، في الموقعة النارية التي يستضيفها ملعب "فوكسبورو" قرب بوسطن، لحساب ربع نهائي كأس العالم فيفا 2026.
وتأتي هذه المواجهة المرتقبة بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من نصف نهائي مونديال قطر 2022 الأيقوني الذي حسمه "الديوك" بهدفين نظيفين، ليدخل "أسود الأطلس" اللقاء تحت قيادة المدرب محمد وهبي بـ "ثوب البطل" حامل لقب أمم إفريقيا 2025 وعينهم على الثأر، بينما يبحث المدرب ديدييه ديشان عن العبور نحو النجمة المونديالية الثالثة عبر معركة تكتيكية طاحنة تتمحور حول امتلاك "خط الوسط".
ديشان وقلق "التوازن الدقيق".. هل يغيب تشواميني؟
يواجه ديدييه ديشان صداعاً تكتيكياً حقيقياً؛ فرغم القوة الضاربة لرباعيه الهجومي المرعب الذي أبهر العالم منذ انطلاق البطولة، إلا أن الشكوك تحوم حول جاهزية نائب القائد وصمام الأمان أوريليان تشواميني (نجم ريال مدريد)، والذي يخوض سباقاً مع الزمن للتعافي من إصابة في العضلة المقربة لحقت به في ثمن النهائي أمام الباراغواي.
سيناريوهات وسط الميدان الفرنسي:
في حال جاهزية تشواميني: سيشكل مع أدريان رابيو ثنائياً محورياً متكاملاً؛ يتكفل فيه تشواميني بالعمق الدفاعي لامتصاص المرتدات، بينما يندفع رابيو هجومياً.
في حال غياب تشواميني: سيعتمد ديشان على مانو كونيه كبديل، وهو تغيير يحمل مخاطرة كبيرة كونه يميل للهجوم بطبعه، مما قد يترك مساحات شاسعة خلفه يستغلها المغاربة في هجماتهم المرتدة الخاطفة.
كتيبة "وهبي" المرنة.. وسط الأطلس هو المهاجم والصانع!
على النقيض تماماً، تعتمد خطة (4-3-3) للمدرب المغربي محمد وهبي على منح خط الوسط حرية مطلقة وهامش تحرك واسع، مستغنين عن المهاجم الصريح، ومحولين لاعبي الارتكاز إلى الخطر الهجومي الأكبر على قناع "المهاجم الوهمي".
عناصر القوة في الترسانة المغربية:
أعجوبة الـ 18 عاماً (أيوب بوعدي): قائد منتخب فرنسا للشباب سابقاً الذي اختار تمثيل بلده الأصلي، يخطف الأنظار عالمياً بأدائه الدفاعي الصلب، والذي ظهر جلياً أمام البرازيل في دور المجموعات.
عز الدين أوناحي (جيرونا الإسباني): عاد بقوة ليستعيد بريقه المونديالي وسجل ثنائية حاسمة أمام كندا في ثمن النهائي.
إبراهيم دياز (المايسترو): صانع ألعاب البطولة بامتياز بـ 4 تمريرات حاسمة حتى الآن.
نائل العيناوي: حلقة الوصل وضابط الإيقاع، وصاحب الرقم القياسي في دقة التمريرات، والمسؤول الأول عن مجابهة القوة البدنية للفرنسيين.
غياب مؤثر: يعاني أسود الأطلس من غياب هدافهم في البطولة إسماعيل صيباري (3 أهداف) بسبب الإصابة التي تعرض لها ضد كندا، بعد أن تم توظيفه بنجاح كمهاجم وهمي.
لأن نبض المونديال الليلة عربي الهوى، تتجه قلوبنا وعقولنا في راديو الرابعة صوب بوسطن، لندعم أسود الأطلس في هذه الملحمة الكروية الكبرى ضد الديوك الفرنسية. ليلة للتاريخ نتمناها للمغرب، جهزوا الهتافات.. فالأسود مستعدة للزئير.
Related articles
Read more
ليلة “عنق الزجاجة”.. الفراعنة يواجهون أستراليا في المونديال بشكوك حول مشاركة صلاح