image (1)
في خطوة أحدثت صدمة كبرى في قطاع التكنولوجيا العالمي، بدأت شركة "ميتا بلاتفورمز" (المالكة لتطبيقات فيسبوك، وإنستغرام، وواتساب) عملية تسريح واسعة النطاق شملت آلاف الموظفين حول العالم، وذلك تزامناً مع قرارها التاريخي بالاعتماد الكامل على الأتمتة وتسريع التحول نحو الذكاء الاصطناعي لتقليص الاعتماد على العمالة البشرية التقليدية.
واستيقظ الموظفون في مكاتب الشركة عبر آسيا وأوروبا والولايات المتحدة على رسائل إنهاء الخدمة التي وصلت إلى بريدهم الإلكتروني في ساعات الفجر الأولى، تماشياً مع خطة إعادة الهيكلة الأكثر جرأة في تاريخ الشركة.

لغة الأرقام الصادمة وأبعاد الهيكلة الجديدة

وفقاً لمذكرات داخلية مسربة من كبار مسؤولي الموارد البشرية في "ميتا"، فإن خطة "تصفية" الوظائف وإعادة التوجيه تشمل قرارات حاسمة:
  • تسريح 8 آلاف موظف: ما يعادل حوالي 10% من إجمالي القوة العاملة للشركة عالمياً، وتركزت الضربات الكبرى في قطاعات الهندسة، وتطوير المنتجات، وتصميم المحتوى، وفرق الأمن السيبراني.
  • إلغاء 6 آلاف وظيفة شاغرة: شطب وإغلاق الآلاف من فرص العمل التي كان مخططاً لطرحها مسبقاً.
  • تجنيد 7 آلاف موظف للذكاء الاصطناعي: تحويل ونقل آلاف الموظفين الآخرين قسرياً إلى قطاعات جديدة مستحدثة لتطوير "الوكلاء الأذكياء" وأنظمة (Agentic AI).

تسطيح الإدارة.. نحو فرق "ألترا فلات"

أوضحت جينيل غيل، رئيسة الموارد البشرية في ميتا، عبر المذكرة الداخلية أن الهدف من هذه الخطوة هو القضاء على الطبقات الإدارية المتعددة وتحويل الشركة إلى هيكل تنظيمي "فائق التسطيح"، بحيث يدير المدير الواحد ما يقارب 50 مهندساً عبر مجموعات صغيرة تتحرك بسرعة وتمتلك مرونة أعلى في التنفيذ دون روتين إداري.

ميزانية فلكية لـ "الذكاء الفائق الشخصي"

تأتي هذه التضحية بالقوى البشرية لـ "توفير السيولة وموازنة التكاليف"؛ حيث تخطط ميتا لإنفاق استثماري مرعب يتراوح بين 125 و 145 مليار دولار لتمويل البنية التحتية الخفية للذكاء الاصطناعي، ومراكز البيانات، وشراء الرقائق المتطورة لتطوير ما تطلق عليه "الذكاء الفائق الشخصي" لخدمة أكثر من 3.5 مليارات مستخدم حول العالم، في سباق محموم لكسر هيمنة غوغل و OpenAI.