image (2)

في تحول فلسفي عميق يشهده العمل الحكومي في دولة الإمارات، وتجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تمضي الدولة نحو تحويل 50% من خدماتها وعملياتها إلى نماذج ذكاء اصطناعي "ذاتية التنفيذ" خلال عامين. هذا التوجه لا يستهدف أتمتة الإجراءات فحسب، بل يهدف إلى الانتقال من "حكومة تستجيب للطلبات" إلى "حكومة تتنبأ بالاحتياجات" قبل وقوعها.

تحرير الإنسان.. وظائف تختفي وأخرى تولد

أكد الخبراء أن الذكاء الاصطناعي لن يكون بديلاً للموظف، بل شريكاً استراتيجياً يحرره من المهام النمطية والمكررة، ليتفرغ للأدوار الابتكارية. هذا التحول سيسفر عن ميلاد مسارات مهنية لم تكن موجودة من قبل، مثل:

·         ضباط أخلاقيات الذكاء الاصطناعي: لضمان امتثال الأنظمة للقيم الإنسانية.

·         مديرو التعاون البشري التقني: لتحقيق التناغم بين الموظف والآلة.

·         مشرفو الوكلاء الذكيين: لإدارة الأنظمة المستقلة وتوجيهها.

ريادة عالمية وأرقام تتحدث

لم تكن هذه القفزة وليدة الصدفة، فالإمارات اليوم تتصدر المشهد العالمي بفضل:

·         المرتبة الخامسة عالمياً: في مؤشر الذكاء الاصطناعي (HAI) بجامعة ستانفورد.

·         ثقة القيادات: 92% من الرؤساء التنفيذيين في الدولة يثقون بحوكمة الذكاء الاصطناعي، مقابل 76% كمتوسط عالمي.

·         البنية التحتية: وجود مؤسسات كجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي ونموذج "فالكون" العالمي.

10 قطاعات تقود التغيير

تستهدف المرحلة القادمة قطاعات خدمية رئيسة تشمل: الصحة، التعليم، الجنسية والإقامة، الموارد البشرية، الجمارك، والخدمات القضائية، حيث ستتحول هذه الخدمات إلى تجارب "بلا طلب"، تتم بدقة تصل إلى 100% وبشفافية مطلقة بعيداً عن الاجتهادات الفردية.

انضموا إلى أكثر من مليون مستمع يومياً وتابعوا آخر وأهم الأخبار المحلية على راديو الرابعة وعبر منصاتنا الرقمية.