Back to Top

الإذاعة . . بين الأمس واليوم





كانت الإذاعة في بداياتها وسيلة تجمع أفراد الأسرة للاستماع إلى المادة الإذاعية المقدمة سواء كانت أغنية أو خبراً أو تمثيلية إذاعية. ومع تطور الإذاعة، تحول المتلقي من مجرد مستمع للبرامج الإذاعية إلى مشارك في بعض برامج المسابقات والإهداءات.

وعلى الرغم من ظهور جهاز التلفاز إلا أنه لم يستطع الاستحواذ على القاعدة الجماهيرية الواسعة من مستمعي الإذاعة، بل على العكس من ذلك زادت نسبة الاستماع مع توالي السنين لعدة أسباب، منها: أن الإذاعة حافظت على إشراك المستمع في النقاش وإبداء الآراء، وما ساعد على ذلك هو التقدم التكنولوجي الذي حصل في وسائل الاتصال بظهور الهاتف والفاكس، ولا يجب أن ننسى كذلك دور تعدد القنوات الإذاعية التي أعطت التنوع ووفرة المنتوج الإذاعي. كل هذا فسح المجال أمام مشاركات المستمعين بكثرة.

 

 

 

 

ويعتبر 13 فبراير من كل عام يوماً عالمياً للاحتفال بالإذاعة كما حددته المنظمة الدولية للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)، ويرجع ذلك الاختيار إلى اليوم الذي بدأ فيه بث أول إذاعة للأمم المتحدة في عام 1946.

 

وتشهد الإذاعة تطوراً متواصلاً في العصر الرقمي الذي نعيش فيه اليوم، ولا تزال هذه الوسيلة الإعلامية المتعددة الأغراض تحتل المرتبة الأولى بين سائر الوسائل الإعلامية من حيث أعداد الأشخاص الذين تصل إليهم في شتى أنحاء العالم. وبإمكان الإذاعة أن تساعد جميع الناس، ولا سيما الشباب، على المشاركة في النقاشات المتعلقة بالمواضيع التي تهمهم.

 

 

 

 

تغير دور الراديو في عصرنا الحالي:

لم يعد مذيع الراديو في عصرنا الحالي الذي تعددت فيه وسائل الإعلام بين مسموعة، ومرئية، وتفاعلية مجرد قارئ أو مقدم للأخبار، بل أصبح منوطاً به مهمة اتصالية بحتة.

ولا شك في أن للصوت أهمية في أداء تلك المهمة. فعلى الرغم من أن المذيعين يؤدون الدور ذاته، إلا أنهم يختلفون في أدائهم، لكن يجمع بينهم، مع ذلك، سمات مشتركة منها الوضوح في الأداء، والثقة، واستخدام أسلوب الأحاديث اليومية المعتادة.

 

إحصائيات عن الراديو:
 

يوجد الآن أكثر من 44000 محطة إذاعية في العالم.

دخل الراديو أكثر من 75 في المئة من البيوت في الدول النامية.

يصل الراديو إلى أكثر من 70 في المئة من سكان العالم عبر الهواتف المحمولة.

الراديو وسيلة مهمة للنساء اللاتي لا يستطعن حضور فصول تعليمية خارج بيوتهن.

يستمع الناس إلى محطات AM وFM عبر أجهزة الراديو أو الهواتف المحمولة أكثر من الاستماع إليها عبر الأقمار الصناعية (الساتلايت)، أو الإنترنت. بل إنه فرض نفسه كوسيط على الهواتف المحمولة التي أصبحت أداة لبث محطات إذاعية كثيرة، تجذب عددا كبيرا من المستمعين في بلدان كثيرة.