Back to Top

لمحات من تراث الإمارات

ينهل تراث دولة الإمارات العربية المتحدة من مجريين أساسيين من تاريخ شعبها هما أسلوبا الحياة في البرّ وفي البحر. وتراث البر نفسه مزيج، إذ عاش البعض حياة بداوة نظراً لطبيعة الأرض، ولعبت الإبل دوراً حيوياً في هذه الحياة، فهي وسيلة للنقل ومصدر للغذاء وموارد أخرى متنوعة. ولم ينتـه دور الإبل في عصر النفط، حيث تقوم الدولة بتشجيع ودعم برنامج لتربية الهجن التي تحتفظ بذكريات الأيام الخوالي .

واحتل الصيد جانباً مهماً من الحياة في الماضي، حيث استخدم البدو الصقور المدربة تدريباً عالياً في اصطياد طائر الحبارى، وتظل رياضة الصيد بالصقور هي الرياضة المفضلة لدى مواطن الإمارات اليوم بالرغم من إنها رياضة فردية لا تجتذب حشود المتفرجين.

كما أن رياضة سباق الخيل تحظى بمكانة بارزة، حيث تعتبر الإمارات اليوم واحدة من أكبر المراكز العالمية لاستيلاد وتربية الخيول العربية الأصلية التي تعتبر من مقتنيـات مواطن الإمارات منذ أكثر من ألفي عام.

ولا يقل التراث البحري أهمية، حيث لا تزال تقاليد بناء السفن الخشبية مستمرة، إذ يقوم البحارة المهرة ببناء سفن الدهو بنفس الطريقة التي اتبعها أسلافهم منذ قرون دون الحاجة إلى استخدام المعدات الحديثة. كما يجري تنظيم سباقات القوارب الشراعية والكبيرة، فيما تتولى مؤسسات مثل نادي الإمارات للتراث البحري وجمعية الإمارات للغوص المحافظة على تقاليد حرفـة صيد اللؤلؤ أو الغوص.

وفي الوقت الذي تنظر الإمارات بفخر واعتزاز إلى ماضيها، فإن الحاضر يحفل بنهضة ثقافية تواكب العصر، حيث ازدهرت الفنون والآداب والمسرح بدعم من وزارة الإعلام والثقافة الاتحادية والدوائر الثقافية في كل إمارة.